السودان : مزارعو “الشهداء الزراعي” بنهر النيل.. البحث عن كيفية مزاولة النشاط

0

السودان : مزارعو “الشهداء الزراعي” بنهر النيل.. البحث عن كيفية مزاولة النشاط
العوتيب: أبو صالح
يعتبر مشروع الشهداء الزراعي بمنطقة العوتيب جنوب شندي، من المشروعات الإعاشية المهمة للمواطنين هناك، حيث يقدم خدماته لأكثر من 5 ألاف أسرة من خلال منتوجاته الصيفية والشتوية، وهو من المشروعات الصغيرة حيث يمتلك المزارع مابين فدانين الى ثلاث أفدنة، وهو من المشروعات القديمة منذ ثلاثينات القرن الماضي، ومر عبر مراحل مختلفة الى أن توقف نشاطه منذ العام 2010 و2011 لأسباب مختلفة، بالرغم من أن ردي المشروع يتم عبر بيارة من النيل، تروي 10 ألاف فدان وهي مساحة المشروع
أصل المشكل:
ويقول المزارع محمد صديق عكر ان مشروع الشهداء الزراعي البالغ مساحته عشرة الف فدان يقع جنوب محلية شندي ويمتد من صفة النيل الشرقية حتى الطريق القومي الخرطوم شندي عطبرة عند نقطة تفتيش العوتيب ويضيف بأن حيازات المزارع في المشروع تتراوح بين اثنين الى ثلاثة افدنة للمزارع الواحد تشكل له مصدر كسب العيش ومجابهة تفاصيل المعاش
ويوضح عكر بأن العمل بالمشروع توقف منذ العام 2011م في عهد النظام السابق لأسباب متعددة.
شبح الطش:
وكشف المزارع محجوب الزبير عن اعتراض المزارعين وأهالي المنطقة على تعمد إدارة المشروع ابان عهد الإنقاذ منح المزارعين المياه التى يتم ضخها من المحطة المركبة على النيل بعد تأهيلها بست طلمبات جديدة كانت تضخ المياه للمحاور التى خصصتها الحكومة السابقة لري المحاور الممنوحة للمستثمرين، ويضيف بأن الجهات المسؤولة من المشروع في النظام السابق اضطرت لإيقاف عمليات الري لأن المزارعين إعترضوا على عدم منحهم الماء
تسويف واستيلاء:
ويقول المزارع الزبير ان النظام السابق استولى عنوة على مساحات كبيرة من المشروع ومنح ست محاور لمستثمرين في أراضي صغار المزارعين وكشف عن مساومات حكومة الولاية ابان عهد الإنقاذ لتعويض المزارعين الذين تم الاستيلاء على أراضيهم مقابل تعويضهم مساحات في مناطق أخرى لكنهم رفضوا التسوية بحجة أنهم يمتلكون شهادة بحث لهذه المساحات
إثبات الملكية:
وكشف المزارع عبد الحميد حسين عباس عن الأسباب التى أدت لتوقف المشروع الذي قال ان صغار المزارعين اسموه هو بمشروع الشهداء وفاء لشهداء أبناء المنطقة والسودان في ثورة ديسمبر المجيدة التى أطاحت بحكم الإنقاذ، وأضاف ان الأسباب تكمن في عدم تحديد ايلولة إدارة المشروع فضلا عن تصريحات مسؤولي المشروع في العهد السابق بمقولة شهيرة للمزارعين عند رفضهم مساومة الحكومة تعويضهم أراض أخرى “المشروع لن يقوم إلا في رأسنا”
شهادات البحث:
ويقول المزارع احمد قدور ان إدارة مشروع الشهداء آلت لحكومة الولاية بينما تتولى شركة زادنا مسؤولية الري، وأضاف قدور ان حكومة الولاية أصدرت شهادات بحث تثبت ملكية صغار المزارعين وقننت ملكيتهم للأراضي لكنه لم يتم التسليم ميدانيا للمزارعين حتى الآن
وعندما سألت الموظف المسؤول بمكتب تسجيلات الأراضي شندي التابع للجهاز القضائي أفاد بأن السبب يكمن في عدم توفر المعينات اللوجستية وفي مقدمتها السيارة
استنجاد بالوالي:
وأعرب المزارع محمد صلاح الدين عن أمله في صدور قرار من والي نهر النيل باستثناء صغار المزارعين من قرار إيقاف العمل بالمشروع لأنه لايمت للاستثمار بصلة ، ويتفق المزارع عبد الحميد مع مواطنه بمناشدته لوالي الولاية بسحب محاور رشاشات الري الستة من أراضي صغار المزارعين، وكشف المزارع محمد صلاح عن اتفاق تم بين مناديب من صغار المزارعين وشركة زادنا على إزالة المحاور من أراضي صغار المزارعين
آخيراً:
مشكلة مشروع الشهداء الزراعي تتطلب قرار من حكومة نهر النيل باستثناء صغار المزارعين من القرار القاضي بوقف منح الصناديق للأراضي الزراعية من جهة وسحب المحاور من أراضيهم حتى يتمكن صغار المزارعين من مزاولة نشاطهم ودعم المنطقة بالإنتاج الذي بدوره ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين لاسيما وأنهم تعهدوا على زراعة القمح للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني.