خبير اقتصادي في افادات جرئية ل(فجاج) : لا يمكن تطبيق توصيات المؤتمر الاقتصادي ورشتة صندوق النقد الدولي

4

خبير اقتصادي في افادات جرئية ل(فجاج)

* تحديات تكتنف ميزانية العام 2021م لتأخر مواجهات المنشور .

* اتفاق سلام جوبا جعل هذه الميزانيه استثنائية.

* ونطالب بتجميد عضويتنا أو الخروج من منظمة الكوميسا لهذه الأسباب !!!

* لابد من مراجعة اتفاقيات الاستثمارات وإلزام العاملين في السوق السوداني بدفع الضرائب .

* لا يمكن تطبيق توصيات المؤتمر الاقتصادي ورشتة صندوق النقد الدولي .

قلق وضبابة تكاتف ميزانية العام الحالية في ظل عدم وجود الموارد وقلت الصادرات التي التي ترفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي كما أن منشور إعداد الميزانية تأخر كثيرا الأمر الذي أصبح تحدي يواجه المؤسسات والوحدات الحكومية وتمكينها من تقديم مقترح لميزانية مدروسة وبصورة علمية وواقعية كما أن التحدي الآخر الذي يواجه الميزانية أنها ميزانية استثنائية جاءت عقب اتفاق سلام جوبا الذي يتضمن مصفوفة توصيات مرتبطة بقيد زمني لانزالها فضلا عن استيعاب الكوادر من أطراف إتفاق السلام فضلا عن دخول مناطق جديدة لابد من استيعابها في هذه الميزانية حول هذه التداعيات جلست الصحيفة مع الخبير الاقتصادي بابكر عبدالله فإلى الحوار : _

حوار : انتصار سعد

# حدثنا عن التحديات التي تكتنف ميزانية العام 2021 ؟

أول تحدي يواجه ميزانية هذا العام تاخر إعداد منشور الميزانية و هذه الخطوة ستقف حجر عثرة أمام الوحدات المختلفة في التقدم بمقترحات مدروسة ومن ثم نتوقع تأخر في الميزانية المطروحة في الأول من يناير أو تقدم ميزانية معده بواسطة خبراء فنيين من وزارة المالية دون إتاحة الفرصة للوحدات لمناقشة مقترحاتهم ، ونثق في الخبراء الاقتصاديين باستصحاب خبراتهم مثل الخبير الاقتصادي د. الطيب التيجاني الذي أكد سابقا أن معالجة المشكلات الاقتصادية الحالية قد تستغرق ثلاث سنوات إذا كانت الحكومة تسير نحو الحل ، اما إذا كانت توجهاتها ليس إلغاء بقية الدعومات الخاصة (بالقمح ، الغاز ، الكهرباء والأدوية) ، يعني المزيد من ارتفاع نسبة التضخم ومزيد من ارتفاع اسعار السلع و الخدمات .

# هل يعني ذلك أن المناخ غير مؤاتي لعمل الميزانية ؟

* نعم المناخ غير مؤاتي لاعداد ميزانية هذا العام في ظل الارتفاع المتوالي لنسبة التضخم والانخفاض المتوالي لسعر الصرف فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات ، باعتبار هذه المؤشرات تحديات تقف أمام إعداد الميزانية لهذا العام .

#ما هي في نظرك الظروف
المواتية لإعداد الميزانية ؟

* هناك ومؤشرات اقتصادية سالبة خاصة مؤشر استيعاب البطالة ، ومؤشر الفقر ونلاحظ أن المؤشرات الاقتصادية لا توحي بحلول عاجلة .

# ماهي مؤشرات عجز الموازنه ؟

عجز الموازنه يرجع الى ان الهيكل الراتبي الكبير أدى ليكون العجز في ارتفاع ، كما أن وجود العجز في الميزانية يعني أن الأداء سالبا وليس إيجابيا. لوجود مشكلات تعقيدات اقتصادية في الوقت الراهن .

# الاتوافقني أن اتفاق سلام جوبا يمثل تحدي لميزانية العام 2021 م؟

* ستواجه ميزانية العام 2021 تعقيدات واعباء جديدة عقب اتفاق سلام جوبا تظهر للمرة الأولى والخاصة بنفقات استيعاب أطراف سلام جوبا من قادة وكوادر في القوات المسلحة ، وقوات الشرطة .

#لكن كيف يأتى ذلك في ظل اعتراف وزيرة المالية بشح الموارد المالية ؟

* عدم وجود موارد مالية يعني مزيد من الصعوبات التي تواجه الحكومة والمواطن في آن واحد ، و زد على ذلك التهديدات بالاضرابات وسط العاملين في الري ، الموانئ والمعلمين بسبب صعوبات أوضاعهم والخوف من سريان العدوى لبقية القطاعات ولا توجد حلول مطروحة لمقابلة هذه التعقيدات .

# ماهي اقتراحاتكم لإنقاذ الوضع الاقتصادي الراهن ؟

* نقر أن هذه الحكومة (غرقت) والحل يكمن في التحرك السريع لشركاء السودان لإنقاذ الاقتصاد السوداني بمشروعات اسعافية حيث لا توجد لدى الحكومة الحالية حلول اسعافية للمشكلات التي نعاني منها في هذه المرحلة.

# استغلال الموارد المتباينة التي يسخر بها السودان بصورة أمثل هل يسهم في معالجة مشكلة الاقتصاد في المدى الطويل ؟

* نعم السودان يمتلك موارد متنوعة أقل أن نجدها مجتمعة في دولة واحدة ولم تكن لدينا مشكلة في الزراعة لوجود الظروف المؤاتية حيث أن متوسط إنتاج الذرة حسب معلومات وزارة الزراعة الاتحادية الموسم الماضي ما بين (5_6) مليون طن ذرة ، وعلى نفس المنوال نقيس بقية المحاصيل ( السمسم ، الفول السوداني والصمغ العربي ) الا ان المشكلة الحقيقية التي تواجهنا في إدارة هذه الموارد وتوظيفها التوظيف الأمثل ، ونجد أن الموارد المعدنية كافية لتغطية احتياجاتنا من النقد الأجنبي إلا أن حصائل الصادر لا تدخل القنوات الرسمية .

#يمثل التهريب أحد أسباب انهيار الاقتصاد الوطني علل ذلك ؟

* بكل أسف افتقدنا الحس الوطني والأمني باتجاه قطاعات لم ( يسميها) لممارسة تهريب السلع الإستراتيجية من( الصمغ العربي ، السمسم ، الفول السوداني وكذلك اللحوم والمواشي ) لدول الجوار التي تقوم بدورها بإدخال القيمة المضافة لهذه المنتجات السودانية وتصديرها للخارج بأسعار باهظة وتعد الخطوة مضرة للاقتصاد الكلي.

# للحد من هذه الممارسات والتغول على المنتجات السودانية من بعض دول الجوار ماهي التدابير التي نتخذها لحماية الاقتصاد الوطني ؟

* اولا أوصى بتجميد عضويتنا في الكوميسا أو الانسحاب من هذه الاتفاقية بسبب الإضرار الاقتصادية التي ألمت بنا جراء وجودنا فيها والتي أضرت بدورها بالصناعات السودانية ضرر بليغ، لصالح صناعات دول. أعضاء معنا في الكوميسا في جانب اغراق السوق السوداني بصناعاتها ، كما أن دول بعينها تستورد منتجات صينية وتوردها للسودان باعتبارها منتجاتها للاستفادة من فارق السعر .

#نريد أن نتعرف على آليات تفعيل الاستثمار بما ينعش الاقتصاد ويحقق مصلحة المستثمر ؟

* نطالب الحكومة والجهات المعنية بمراجعة اتفاقيات الاستثمارات الخاصة بالضرائب والرسوم وإلزام كافة المستثمرين العاملين في السوق السوداني بدفع ما عليهم من ضرائب كاملة باعتبار أن اعفائهم من الضرائب والرسوم خسارة فادحة للاقتصاد الوطني .

# هذا يقودنا للحديث عن تنزيل توصيات المؤتمر الاقتصادي الأول إلى أرض الواقع ؟

*توصيات المؤتمر الاقتصادي الأول إذا طبقت في الواقع لاشك كانت ستنعكس بصورة إيجابية على ميزانية العام 2021 م إلا أن هناك تناقض ما بين التوصيات وسياسة وزارة المالية التي تسعى لتطبيق رشتة صندوق النقد الدولي ولا يمكن تطبيقهما الاثنين في آن واحد (الرشتة ، والتوصيات ) .