د. إدريس ليمان يكتب … حتى لانرى مصرع الإبتسامة

0

ليمانويات

د. إدريس ليمان

حتى لانرى مصرع الإبتسامة

لستُ مدافعاً عن الشرطة ولا أزكيها ففيها وفيها ولكنها كلمة فى حقها نصل بها الرحم ونرد بها الجميل ، فهى تشتكى من ظلم ذوى القربى لها حينما يُخطئ أحد منسوبيها التقدير أو يتجاوز سلطاته فتُحاكَم بجريرته ، ويُشنَّع بها رغم إنجازاتها وتضحياتها التى لا تُخطئها العين ، وفى الوقت نفسه يموت منسوبيها كل يوم ويتعرضون للإعاقة البدنية والنفسية فى سبيل أمن المجتمع وأمان المواطن ولايجدون إهتماماً ولا كلمة مواساة فى وسائل التواصل الإجتماعى من هذا المجتمع الذى حاله فى التعامل معها ( كحال الشيخ الذى يُصلى من قُعودٍ وينكِحُ حين ينكِحُ من قيام ) ..!!
فهذه الشرطة من أكثر مؤسسات الدولة إختلافاً فى الرأى والحكم عليها وعلى أدائها .. وأكثر الأجهزة الحكومية إنتقاداً من كل فئات المجتمع بدءاً بالمواطن البسيط وإنتهاءً بأكثرهم ثقافةً وعلماً ومركزاً ، ويتفقون دوماً على أنها مُلامة وعلى أنها مُقصِّرة ، وأنها السبب فى جميع مشكلات أهل السودان السياسية والإقتصادية والأمنية والخدَمية .. وكأنها مشجب يعلقون عليه أسمالهم وأفكارهم البالية .
فالوسائط التى تكيل المديح لمن تُحب ، وتمنح صُكوك الغفران لمن ترضى عنهم تجدها دوماً تُهدد الشرطة ، وتُبدئُ وتُعيدُ فى تهديدها ، وتعمل على محاولات إغتيالها معنوياً وتأليب الرأى العام عليها .. عليها أن تُدرك أن خطاب الكراهية دمَّر حضارات وأباد سلالات ، وبه إغتال المتطرفون ثلاثة من الخلفاء الراشدين ، وبه بدأت مأساة البحيرات بإذاعة صغيرة فى روندا كانت تبث وتنشر الكراهية .. فسُحقاً لهم من أدواتٍ التنافر والوقيعة .
ولتعلمى أيتها الشُرطة إن كنتِ لاتعلمين ، أن سفهاء الوسائط فى بلادنا كُثرُ ، فإن كنتِ تغضبين لكل سفاهةٍ من سفيه فإن شقاؤك سيطول بغضبك فدعى السفهاء وليقولوا ما يشاءون وكونى أنتِ ضنينة بكرامتك فإنها أعز وأغلى من أن تُبذَلْ على الألسنة ، فولاة الامر وصالح المجتمع كلاهما لايستطيعان الإستغناء عن خدماتك ، وإن إستطاعا ذلك فليصدروا قراراً بحلِّها بدلاً عن تهميشها عمداً والتقليل من شأنها ليتشفى بها كُلُ من دبَّ ودبََ .. وحينها يكون ذلك الصنيع وسماً ككىِّ النار على جبينهما وذُلُّ الدهر وسُبَّة الأبد .
فيا أهل السودان أفسحوا الطريق لشُرطتِكم كى ( تَعبُر ) فإنها تنطق بالحق ولو على نفسها ، ولا ترضى من نيل الحق أيسر ما يُنال .. وأفسحوا الطريق لسودانكم كى يتعافى ويكونُ له حُضُوراً فى يقظة الضمير .. وأشيعوا ثقافة الحب بينكم حتى لانرى مصرع الإبتسامة .. وأفسحوه للتاريخ كى يذكركم بخير .
( إدريس ليمان )
السبت ١٤ نوفمبر ٢٠٢٠م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bengali girl xxx video Porn Videos Xxx Hd Porn Hd Xxx Indian Porn Xxx Porn