د. معتز صديق الحسن يكتب… عيد وجلود وقمامة

0

بسم الله الرحمن الرحيم

جدير بالذكر

د. معتز صديق الحسن

Mutazsd@hotmail.com

عيد وجلود وقمامة

* لا توجد دولة واحدة في العالم تجيد إضاعة الفرصة تلو الفرصة لزيادة أموالها وتطوير اقتصادها بمثل ما تفعل دولة السودان بحرص كبير وغباء غريب وتكرار معيب لا يتعلم منه “الشطار”.

* يحدث ذلك منها على الرغم من تعدد مواردها وكثرتها وكثرة الطلب عليها لجودتها العالية وعلى الرغم أيضاً من فقرها وبؤسها وحاجتها المآسة والكبيرة لمواردها للبناء والنهضة والتطور والتقدم.

* نقول هذا وليس بعيداً عن الأذهان تهريب الذهب والثروة الحيوانية كالأبل مثلاً والصمغ العربي وغيرها الكثير لخارج حدودنا وبثمن بخس ولفائدة جيوب محددة من المواطنين لا لصالح الوطن ككل.

* تأتي كل هذه المقدمات البائسة واليائسة لأنه وخلال أيام العيد وأثناء التجول في طرقات الحي تشاهد جلود الأضاحي وهي “مكومة” في الطرقات ورائحتها النتنة تدمي القلوب قبل أن تزكم الأنوف.

* الملاحظة لكل ذلك جاءت أثناء الذهاب لجزار الحي والذي يستلم جلود الأضاحي ومعالجتها والاستفادة منها إلا أنه هذه المرة صدمني قائلاً: أنه ولثلاثة أعياد فائتة توقف عن استلامها نهائياً.

* حاكياً في ذلك قصة مؤلمة جد اقتصادياً أنه وقتها أي قبل ثلاث سنوات وبعد المعالجة لها بكمية كبيرة وخسارته عليها أموال كثيرة قام بشحنها في لوري وتوجه بها تحديداً إلى أسواق أم درمان.

* ليقوم بعرضها على تجارها ولما لم يجد مشتر واحد لها غادر أم درمان وفي طريق التحدي الخرطوم- عطبرة طلب من السائق التوقف عند أحد الخيران ليرمي بنفسه كامل شحنته فيه بلا ندم أو أسف عليها.

* سؤال غير بريء من وراء قذف هذه الجلود في القمامة والخيران بهذا الاهمال والاستهتار في حين أن أثمانها حال تصديرها للخارج أكثر قيمة وبكثير من ثمن البهيمة المدفوع داخلياً.

* وبما أنه لدينا عدة أحياء سودانية تحمل مسمى الدباغة فهل طيلة الثلاث سنوات لم يدبغ جلد واحد؟ ومن صاحب القرار الذكي المانع لتصديرها دون توفير أية معالجات للاستفادة منها محلياً؟

* إذن فهل نحن بهذا الرمي لجلود الأضاحي في الطرقات وحوائط البيوت وأكوام القمامة و”الخيران” كأننا نعمل عكس المثل القائل: (جلداً “مو” جلدك “جر” فيه الشوك لأنه وبهذه الأحوال “جرينا” الشوك فوق جلدنا.

* وفي المقابل كأنما اقتصاداً “مو” اقتصادنا “نجر” فيه الربح بينما اقتصادنا “نجر” فيه دوماً أشواك الخسارة وبناء عليه فهل الذي “يسويه” المواطن في شجرة الاقتصاد “بيلقاه” في “جلدو”.

* وطالما لم نبك على التهريب الرسمي للذهب والصمغ العربي والكركدي والقنقليز لدول أخرى وتجني منها ملايين الدولارات فهل بعد كل هذا يجدي البكاء على جلود “مجدوعة” ومتعفنة.

* أخيراً تذكير واجب فالإضاعة والتضييع لكل هذه الموارد والخيرات يعد من كفران النعم وسوف يأتي يوم وتضيع منكم ولأت حين مندم لأن عدم حفظ النعم يجلب النقم. هذا والله المستعان.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bengali girl xxx video Porn Videos Xxx Hd Porn Hd Xxx Indian Porn Xxx Porn