د. جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية في حوار المكاشفة لـ(صحيفة فجاج) من جوبا: (1ـــــــ2)

0

د. جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية في حوار المكاشفة لـ(صحيفة فجاج) من جوبا: (1ـــــــ2)

 

 

 

 

 

 

 

 

* عناوين الحوار:
# ثمار مفاوضات جوبا مخاطبة جذور المشكلة السودانية ومعالجة آثار الحرب.

# المشكلة ليست في تدافع الناس نحو السلطة ولكن في غياب الوازع الوطني والعجز في إدارة التنوع.

# حركات الكفاح المسلحة خارج الساحة السياسية لما يقارب العقدين.. من الظلم حرمانهم من الترشح في الانتخابات القادمة.

# التجربة العملية برهنت ما بعد إسقاط نظام البشير أن كثيراً من الأطراف يظهرون خلاف ما يبطنون.

# ليست هنالك دعوات انفصالية والحديث عن تقرير المصير وعلمانية الدولة يتصدرها فصيل واحد.

# مقاعد السلطة حلال على بلابله الدوح وحرام على الطير من كل جنس.

# الجميع يريد جيشاً وطنياً ليس طرفاً في الصراع السياسي ولا في اغتصاب السلطة بالانقلابات.

* مقدمة الحوار:
مازالت حلقات التفاوض محلك سر في ظل تباين الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، الكل يترقب عملية استئناف جولة التفاوض التي يستضيفها منبر جوبا أن يحدث اختراق كبير خاصة في ملف الترتيبات الأمنية الذي أرهق الوسطاء والمفاوضيين في عدة جولات تفاوضية سابقة، صحيفة فجاج عبر (الهاتف) من جوبا اتصلت على الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية والتقت به في حوار المكاشفة عن الوضع الراهن ومستقبل السلام وكعادة الرجل في وضع النقاط على الحروف وصراحته المعهودة حول طي ملف الترتيبات الأمنية، والتوصل إلى سلام عادل ينعكس إيجاباً على التحول الديمقراطي الذي ينشده الشعب السوداني بجانب استكمال هيكلة أجهزة الدولة في الفترة الإنتقالية، والرؤية المستقبلية لإدارة ملف العلاقات الخارجية بالمحيطين الإقليمي والدولي.. إلى مضامين الحوار:

 

 

 

 

 

 

 

 

حاوره: د. عبدالقادر جاز

* ما الذي يمكن توقعه لمسار مفاوضات السلام الدائرة في منبر جوبا، وما موقفكم من ما يجري هناك؟

ستثمر مفاوضات السلام في جوبا عن اتفاق سلام شامل يخاطب جذور المشكلة السودانية، ويعالج آثار الحرب بإذن الله. أنا الآن متواجد في جوبا وأدعم هذه المفاوضات بقوة.

* ألا ترى أن ما يجري من أحداث مصاحبة لثورة ديسمبر المجيدة أنه نتيجة لتباين أيديلوجيات”حقت” ألا ترى أن ذلك يمكن أن يكون نقطة خلاف إن لم يكن تكتيكا اقتضته المرحلة؟

ليست هنالك مشكلة في أن تكون لقوى الحرية والتغيير رؤى مختلفة، وخلفيات تاريخية متباينة. المشكلة في رفض البعض والقبول بالآخر المختلف، ونزوعهم نحو الإستئثار بالسلطة. المشكلة في غياب الوفاق والعجز في إدارة التنوع، يجب أن يكون السودان بلداً يسع الجميع بغض النظر عن ألوان طيفهم السياسي، وإنتماءاتهم العرقية، والعقدية، والجغرافية.

 

 

* لماذا تحتدم الخلافات عند تقاسم السلطة والثروة في توقيت مفصلي وهناك قضايا عديدة في الأضابير كقضايا النزوح والصراعات القبلية المحتدمة هنا وهناك ؟

شهوة السلطة شهوة متأصّلة في الخليقة منذ الأزل، وقد عجز بعض أصحاب رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم عن كبح جماحها. فما بالك بأهل السودان في القرن الحادي و العشرين! المشكلة مرة أخرى ليست في تدافع الناس نحو السلطة، ولكن في غياب الوازع الوطني الكابح، وعجزهم عن تقديم مصالح الشعب والوطن العليا على مصالحهم الحزبية الضيقة.

$ لماذا الإصرار على الاستثناء للمشاركة في الفترة الانتقالية والانتخابات معا دون الكيانات الأخرى، أيمكن أن يدعم الحكم المدني ويساهم في استعادة أراضيكم للمرحلة القادمة؟

لم يطلب أحد من الانتخابات، بل طلبً استثناءً ليتمكن الذين يتبوأون مواقع متقدمة في الحكم في الفترة الانتقالية من خوض الانتخابات، ولذلك أسباب عدة منها:
عاشت قيادات حركات الكفاح المسلح خارج الساحة السياسية السودانية لما يقارب العقدين، ولم يجدوا سبيلاً لتوضيح رؤاهم للشعب السوداني عبر الإعلام الرسمي الذي اجتهد في تشويه صورتهم ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ما يتطلب إعادة تعريفهم للمجتمع من جديد، وخير وسيلة لذلك الوظيفة العامة أو الدستورية.
يحتاج تنفيذ اتفاق السلام إلى مشاركة قادة هذه الحركات بصورة فاعلة، ومن مواقع يستطيعون منها تعبئة المجتمع لتحمّل مسئولية تنفيذ اتفاق السلام. وبالتالي من المهم أن تسخر إمكانات قادة حركات الكفاح المسلح في تنفيذ اتفاق السلام، ومن الظلم حرمانهم من الترشّح في الانتخابات القادمة لأنهم قاموا بمهمّة ترسيخ السلام في البلاد.

 

 

 

 

 

 

 

 

* ألا توافقني الرأي أن القوى السياسية والحركات المسلحة التي سعت لإسقاط نظام البشير قد اتضح لها بعد السقوط أن هناك غيأب وضبابية حول رؤية بناء دولة السلام والحرية والعدالة؟

لم يكن هناك عجز في التنظير لما يجب أن يكون عليه الحال بعد إسقاط نظام البشير. فقد سُوّدت في كتابة الخطط و البرامج صحائف كثيرة. ولكن التجربة العملية برهنت أن كثيراً من الأطراف يظهرون خلاف ما يبطنون، ويسعون إلى فرض رؤاهم الأحادية ما أدى إلى خلط الأوراق أكثر ولم تتحسّب له المعارضة السودانية هو أن تكون القوات النظامية طرفاً في التغيير، وبالتالي شريكة في الحكم.

* من واقع مسارات التفاوض بمنبر جوبا إلى هذه اللحظة البلد تدفع ضريبة باهظة الثمن وهي انفصال جنوب السودان، كيف نحصن مشروع السلام من مثل هذه السيناريوهات؟
لحسن الحظ ليست هنالك دعوات انفصالية في منبر جوبا. الحديث عن حق تقرير المصير يصدر من فصيل واحد مقابل علمانية الدولة، ويمكن الوصول إلى صيغة تحفظ وحدة البلاد، وتحفظ لأهل الديانات المكانة التي يريدونها لمعتقداتهم دون عسف أو إكراه لأحد.

* الآثار المترتبة على الصراعات السياسية لا تعدو أن تكون سوى دوافع لانشقاقات داخل المنظومة السياسية بغرض إضعافها وتفتيت قوتها، كيف يمكن أن يعالج هذا الخلل في ظل الحكم المدني؟

 

عندما يتحوّل الصراع السياسي إلى برامج، وقدرة كل متنافس على تقديم الأفضل ستتولى العملية الديموقراطية فرز الكيمان، وإظهار الصالح من الطالح. وبمرور الزمن تجد الأحزاب والكيانات السياسية أنها في حاجة إلى تقديم التنازلات اللازمة لتكوين كيانات أو تحالفات أكبر للحصول على ثقة الشعب.
وبهذه الطريقة، ستتجه الكيانات، في المناخ الديموقراطي المعافى نحو التكتّل والاندماج بدلاً من التشظّي.
وبالتالي ليس هنالك ما يدعو إلى القلق من كثرة القوى السياسية في الراهن الانتقالي.

* يعتبر البعض أن ما يدور في دهاليز التفاوض هو سيناريو للتربع على عرش السلطة؟ فيما يرى البعض أن أصراركم على قضايا (الهامش) لكسب أكبر نقاط ممكنة في ظل أوضاع معقدة بكل أطراف الوطن؟

كسب نقاط لصالح الهامش كسب لغالب أهل السودان، وفي مصلحة الجميع. أما مقاعد السلطة فلا أدري لماذا يحللها البعض لنفسه ويحرمها على الآخرين على طريقة حلال على بلابله الدوح و حرام على الطير من كل جنس!

* الترتيبات الأمنية هي المحك الرئيسي لضمان الوصول إلى سلام دائم، علاما اتفقتم بخصوصها، وما الذي يميز هذه المفاوضات عن سابقاتها ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

التفاوض أو الحوار في الترتيبات الأمنية مستمر، ولا يجوز الحديث عمّا اتفقنا عليه أو عمّا إختلفنا حوله، ونحن في منتصف الطريق. الجميع يريد جيشاً وطنياً مهنياً واحداً، يحفظ تراب الوطن، ويحمي دستوره دون أن يكون طرفاً في الصراع السياسي بين القوى السياسية، ولا يعمد إلى اغتصاب السلطة بالانقلابات أو بأي من وسائل فرض الرأي. الباقي كله تفاصيل في خارطة الطريق نحو هذه الغاية.

* أصبح السودان كمريض السكري تم بتر جنوبه ما تمخض عن اتفاقية نيفاشا، هل ستتكرر هذه التجربة من خلال مسألة الحكم الذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق في هذه المرحلة ؟

لن يؤدي إقرار الحكم الذاتي في جنوب كردفان أو النيل الأزرق إلى انفصال أي منهما، لأن إقراره مشروط ببقاء السودان موحداً أرضاً وشعباً. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، يجب أن نتّعظ جميعاً بالإنفصال المؤلم للجنوب، ونعمل على القضاء على المظالم التي تدفع الناس في التفكير في الانفصال. إذا عدلنا فيما بيننا، فلن ينزع أحد نحو، أو يخطر على باله خيار الإنفصال .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bengali girl xxx video Porn Videos Xxx Hd Porn Hd Xxx Indian Porn Xxx Porn