حكايات ” الشمة” و”اللمة ” … المدمنون تراجيديا الضياع والموت

0

حكايات ” الشمة” و”اللمة ” …
المدمنون تراجيديا الضياع والموت.

كيف بدأت رحلة خالد مع البنقو وكيف تسبب شقيقه في إدمانه للسموم.

حبة مخدرة تنهي مسيرة موهبه كروية نادرة .

الشعور بالزهو والرجولة الزائفه قاد فريد لعالم الادمان
تحول الى مُروج من اجل الحصول على جرعة من الهروين.

قتل اباه بالمسجد بعد ان صور له البنقو انه وحش كاسر.

 

 

 

 

 

تحقيق : معاوية السقا
في كواليس المُدمنيين عوالم مخيفة وقصصٍ وحكايات مثيرة.. إستغراب ورثاء.. دهشة وحيرة لا تفارقان السامع.. ألمُُ وحُزن لا يفارقان المتحدث.. تفاصيل كثيرة تدعو للتوقف.. مخاطر صحية وإجتماعية وأمنية.
نحن لا نبحث حين نخوض في تفاصيل هذه القصص عن الإثارة والسبق الصحفي.. بل عن العبرة الحقيقية التي نسوقها للقارئ، الذي لم يجرب بعد هذا السم القاتل، علهُ يبتعد عنه.من أجل إيقاف نزيف الموت والتدمير.. من أجل مجتمع أكثر تماسكاً وصحةً.. ننشر هنا قِصصاً سمعناها من أصحابها دون زيادة أو نقصان.. ننشر تجارب مع الموت دام بعضها 20 عاماً.. بعضهم في ريعان الشباب.. وبعضهم تجاوز العقد الرابع من العمر.. كانوا يملكون أحلاماً وآمالاً، ولكنها تبخرت حين تناولوا الجرعة الأولى من السم القاتل.

خطوة في الظلام

بداءت حكاية (س.ن) الطالب الجامعي بالكلية النظرية المعروفة حسب رواية طبيبه المعالج د علي بلدو إستشاري علاج الادمان بداءت في احدى صباحات ديسمبر والصبح ينبلج بعد ليلٍ طويل حيث ذهب ضحيتنا في طريقه الى الجامعة في الصباح الشتوي الجميل ومر على مجموعة من الاصدقاء وهم يشربون شاي الصباح في إحدى المحطات غرب المنزل بام درمان القديمة وقد دعوه ليشاركهم إحتساء الشاي ” باللقيمات ” وهذا ما قد كان ومالبسوا ان دعوه للذهاب معهم الى احدى المياديين بغرض التداول والنقاش في بعض الموضوعات بحسب زعمهم .

الانفاس الاولى

وعند إكتمال تلك الحلقة قام احدهم باخراج لفافة قام باشعالها وتمريرها على الجالسين الذين كانوا يستنشقون دخانها بشغف وعنفوان قبل ان يواصلوا تمريرها للاخريين وعندما جاء الدور لمحدثنا تساءل في براءة “دا شنو” قبل ان تجيبه ضحكات وعبارات إستهزاء من رفقائه وهم يقولون ” يعني ما عرفتها” وخوفاً من هذه السخرية قام بتدخين جز منها الا انه لم يفق منه الا وهو داخل المنزل وتقف عند راسه السيدة والدته وهي تتساءل بنوع من اللهفة انت شربت شنو وتتواصل ماساة (س.ن) بقوله انه في اليوم التالي بعد تعافيه من تلك الانفاس علم ان ما تناوله لم يكن سوي البنقو وانه شعر بنوع من الزهو و الراحة والسعادة جعلته يكرر التجربة لدرجة انه اصبح من يقوم بتمويل رفاقه لشراء تلك المادة المخدرة قبل ان يصاب بنوبات تشنجية وحالة من الغثيان ادت الى نقله للعلاج الذي لايزال يواصله الى الان.

الحنين الى الماضي

بعيون امتد فيها الحزن مسافات شاسعة نحو الماضي أخذ فريد المدمن السابق الذي شفى من إدمانه يسرد حكايته التي بدأها بالعودة إلى الأيام التي كان فيها يعمل في وظيفة مرموقة، والتي حصل عليها من خلال تمييزه وجهده في العمل، حيث كان يبلغ من العمر 20 عاما في تلك الفترة لينطلق إلى هوايته لعب الكرة وعرف بتميزه ومهارته ومن هناك كانت قصة وقوعه في الإدمان، فقبل إحدى المباراة شعر بتعب شديد الأمر الذي دفع أحد زملائه إلى أن يقدم له حبوبا وصفها بالمنشطة حتى يستطيع أن يؤدي المباراة بشكل جيد، فتناولها من دون أن يعرف أنها حبوب مخدرة وتلك كانت بداية الدخول إلى عالم الأدمان، الذي اكتشف أنه دخله بعد أن شعر بأن جسده بدأ يحتاجه ، فسعى إلى الحصول عليه حتى اعتاد على تعاطيه، حاول فريد أن ينتزع الشفاء من الأدمان بدخوله عدة مراكز لعلاج الأدمان، إلا أن تلك المحاولات فشلت، حيث كان يفتقر إلى العزيمة والقناعة بترك تلك السموم، وفي كل مرة يعود أسوأ من وضعه الذي كان عليه ، فالمخدرات كانت رفيقة جيبه، ولا يمكن أن يتخلى عنها حتى توسعت دائرة بحثه عن المُخدرات من دائرة الأصدقاء إلى خارج ذلك النطاق خاصة أن مبالغها المالية كانت في البداية مبالغ بسيطة، وبعد التعود أصبحت تزداد قيمتها، فأصبح لا يستطيع أن يوفر المال ليشتريها، فتدهورت أوضاعه، وترك العمل الذي كانت جهة عمله تسعى لدفعه للشفاء، ولكن دون جدوى، وأخذ يبحث عن سبيل للحصول على المال، فأخذ ينتزع المال من أسرته التي كان يعولها حتى قرر أن يدخل عالم الترويج، ليحصل على المخدرات

وتستمر الحكاية

واستمرت حياته في التدهور وقد تخللتها محاولات غير جادة للشفاء، لكنه في كل مرة يدخل مركزا للعلاج يجد هناك من يروج للمخدرات بشكل أكبر مما عرفه؛ فيدخل ذلك العالم من جديد ولكنه بشكل أوسع حتى تحول كما عبر فريد بذلك لإنسان يعيش ليتعاطى، ويتعاطى ليعيش، لأكثر من خمس عشرة سنة ، حاول كثيراً أن يخفي ذلك الظلام الذي يعيشه، وانغماسه في تعاطي المخدرات من الهروين و البنقو عن أسرته، التي كانت تتكون من والدته وشقيقاته، إلا أنه افتضح أمره لاسيما بعد أن ترك العمل

 

 

 

 

العقل يصحو

يتوقف فريد وهو يسرد لي حكايته المملوءة بالظلام، يصمت، ثم يرخي رأسه في الأرض للحظات، تاركاً لبصره أن يتجول في المكان بتخبط وألم، ثم يطلق زفرته ويواصل حديثه عن أكثر موقف تسبب له بألم نفسي لا يستطيع حتى هذه اللحظة تجاوزه ، وربما كان بدايته في الصحوة ليسرد لحظة غيابه عن المنزل ليومين بسبب انغماسه في جو المخدرات، حتى لحظة عودته التي فيها يدخل إلى بيته ليجد والدته برفقة شقيقاته يجلسن على صينية الطعام في صمت مطبق، وحزن شديد، وما أن شاهدوه حتى تعالى البكاء والمرارة تتحشرج بداخل حلوقهن، فيما والدته كانت تطلق دموعها تنسرب على خديها في حسرة على ابنها الذي كان رب الأسرة، وكيف وصل حاله، من دون أن تنظر إليه، وذلك كان الموقف الصعب الذي بدأ فيه فريد يتنبه إلى أن هناك خطأ كبيرا لديه، حيث كان مسئولا عن تلك الأسرة ووجد نفسه تسبب في حزنها وفجيعتها، وتمضي الأيام ليجيء اليوم الذي يقرر فيه أن ينطلق إلى العمرة مع مجموعة من الشباب لتنفتح لديه الأبواب المغلقة لدى «الكعبة المشرفة» ويستجيب الله لدعوة والدته، فيقرر الالتحاق بمركزالادريسي وللعلاج من هذه السموم التي حولت حياته الى جحيم .

بشوف في شخصك احلامي.

يسحب خالد المقعد المجاور لفريد ليجلس بإتزان شديد وابتسامة رضا ويباغتني بقوله أنا قصتي تختلف عن فريد نعم تختلف كثيراً ثم تختفي تلك الابتسامة لتنسدل عليها خيوط الماضي الذي خيل إلى بأنه مازال يحمله بين يديه ويستطعمه في فمه، يحوم حوله كحقيقة لا يستطيع أن يهرب منها.. ثم يبدأ يسرد حكاية دخوله في طريق الإدمان عاش خالد في بيت جده مع باقي أسرته، وبرفقة شقيقه الأكبر في حياة لم يكن يُرفض له طلب، أو تُرد له أمنية، لكنه كان يحب شقيقه الكبير الذي كان في مرحلة العشرين في ذلك الوقت، وكان خالد يراه المثل العظيم.. يحب فيه شخصيته وطريقة تعاطيه مع أسرته، ويراه كما لو كان العلامة البارزة لشخصية الرجل ، لكن خالد كان ابن 13 سنة في تلك الفترة، وكان يحلم بأن يكبر يوما ليشابه شقيقه، بدأ في تقليد ومراقبة جميع سلوكيات شقيقه حتى اكتشف يوماً بأنه يتناول مادة لم يكن يعرف ما هي، فحصل على تلك المادة خفية وانطلق يسأل أصدقاءه في الحي عن اسمها؟ وفيم تستخدم حتى اكتشف يوما أنه البنقو وأن شقيقه مُدمن، فأصبح يتباهى بالبنقو وبأنه يتناوله كالكبار أمام أصدقائه، من دون أن يتعاطه حقيقة ، حتى كبرت اللعبة لديه وأراد أن يقلد أخاه في التعاطي لتلك المادة المخدرة، فلجأ إلى أصدقاء شقيقه حتى يعلموه كيف يستخدمها ،ومن هنا دخل خالد عالم الكبار القذر من دون أن يدري مخاطر الطريق.

قدوة فاسدة

وبعد أن علم أخوه الأكبر أن خالد الصغير يتعاطى البنقو والمخدرات من أصدقائه، ما كان منه سوى أن أخذ خالد وقال له إذا كنت تريد أن تتعاطى فأنا أولى بك، تتعاطى معي أفضل من أن تتعاطى مع غيري بارك الأخ القدوة دخول خالد طريق المخدرات ودخل معه عالمه المرعب، حتى أصبح في تلك الفترة أصغر مدمن دخل إلى مراكز علاج الإدمان ، لكنه في كل مرة يخرج فيجد شقيقه ينتظر أن يدخله إلى عالمه المشوه، فيعود من جديد للإدمان، ثم يدخل للعلاج من جديد، مع دخول متكرر ل «السجن»، ثم يعود من جديد للإدمان، واستمر في ذلك التخبط «24» سنة، عانت خلالها أسرته من حالات الإدمان التي أفسدت حياته حتى قررت الأسرة أن تبعده عن عالم الإدمان وعالم شقيقه، فرتبت له دراسة خارج الوطن، كنوع من الحل وسافر ليكمل تعليمه في لندن التي مكث فيها إحدى عشرة سنة أكمل خلالها تعليمه الجامعي تخصص إدارة أعمال، وحصل على دورات في الطيران، وعلى الرغم من تخلصه من إدمان المخدرات ، إلا أنه كان يتعاطى شراب الكحول، في الخارج فعاد إلى أرض الوطن ليجد شقيقه مازال ينتظره في المنزل فمكث أربعة أشهر بعد العودة من السفر، ثم دخل مع شقيقه في تعاطي الهروين، وأعاده من جديد لعالم الإدمان، بعد أن علقت الأسرة آمالاً كبيرة عليه، وأخذت تفتخر بعودته حاملاً شهاداته العلمية، التي قام والده بتعليقها في المنزل إفتخاراً بالابن المتفوق الناجح ، إلا أن تلك السعادة لم تكتمل بعد أن اكتشفوا أن خالد الشاب المتعلم في الخارج والمتفوق عاد للأدمان من جديد، فتحطمت أسرته وطرده والده من المنزل، وبكت والدته بكاء شديداً، لترفع يديها تدعو الله أن يخلصها من الكوارث التي يسببها لهم خالد.

 

 

 

 

 

 

لحظة إنكسار

ولأن التغيير لا يجيء إلا من إنصهار جليد الظلال جاء ذلك الإنصهار نتيجة موقفين شعر خالد بأنه إنكسر من خلالهما :- الأول حينما وجد نفسه يوضع كشاهد على زواج ابنة عمه التي كان يرغب بالزواج منها، وبسبب إدمانه زوجت لرجل آخر، والموقف الثاني حينما خرج مع والدته ليلة العيد لتشتري ثياب العيد الجديدة وقد كان في حالة إدمان وحينما جاء صباح العيد دخل على والدته في غرفتها فوجدها ترخي رأسها المملوء بالهموم على إحدى يديها وتبكي وحينما سألها لماذا لم ترتد الثياب الجديدة وتخرجي للعيد قالت والألم يعصر قلبها كيف أعيد وأنت في هذه الحالة يا ابني، فشعر بتحول كبير بداخله وبأنه سبب الكثير من الوجع لأسرته، وفقد جميع الأشياء التي يحبها ، فقرر أن يكون جاداً في طلب العلاج، ليخوض العلاج بإصرار لمدة سبع سنوات حصل فيها بعض الانتكاسات، ولكنه تعافي .

ضحية جديدة

سادت الدهشة والذهول والخوف سائر ارجاء مدينة ودمدني في منتصف الثمنينات التي عاشت تفاصيل المأساة، وهي حادثة القتل الشنيعة التي ارتكبت في الصف الأول من المسجد وامام محرابه فبينما كان الجميع يستمعون إلى خطيب المسجد بعد أن بدأ الخطبة في أحد المساجد، دخل شاب يبلغ من العمر اثنين وأربعين عامًا، ليتقدم ويجلس بجوار والده الذي كان يجلس في الصف الأول من المسجد وأمام محرابه حيث اعتاد أن يذهب إلى الصلاة باكرًا كان الوضع لدى المصلين يعتبر عاديًا، فلا ضير أن يجلس ابن بجانب والده في المسجد، خاصة وأن الأب كبير في السن والابن في سن الشباب، فلعله يريد أن يساعده بعد الانتهاء من الصلاة ويقوده إلى منزله، لكن المفاجأة التي هزت كل من حضر أو سمع، أن يقتل ابنٌ أباه في بيت الله، كانت المفاجأة أن أخرج الابن سكينة من جيبه محتضنًا أباه وكأنه يودعه الوداع الأخير، موغلاً السكين في ظهر أبيه، بثلاث طعنات نافذات، أودت بحياته في الحال، وأنهت تفاصيل أكبر عقوق بعدها حاول الابن المجرم العاق الجاني الهروب من المسجد ، لكن أحد المصلين تصدى له وأمسك به وقام بتسليمه إلى الشرطة، وبعد التحقيق وُجد أن الجاني مدمن مخدرات، وقد سبق وأن فُصَلَ من عمله بسبب ذلك، فيا لها من فاجعة كبيرة، ويا لها من حسرة عظيمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bengali girl xxx video Porn Videos Xxx Hd Porn Hd Xxx Indian Porn Xxx Porn