غرفة التوكيلات الملاحية .. صراع الكبار !! … وزير النقل: ماتم كان بموافقة الموانئ بغض النظر عن صحته أو خطئه

0

غرفة التوكيلات الملاحية .. صراع الكبار !!

وزير النقل: ماتم كان بموافقة الموانئ بغض النظر عن صحته أو خطئه
وزير النقل: أخطأت هيئة الموانئ بقبولها للطلبات التي قدمت من الوكلاء
وكيل النيابة الأعلى : لا أستطيع التصريح دون إذن من النائب العام
مستشار قانوني : التعريفة لم تُمس ولم تخالفها هيئة الموانئ
المستشار القانوني : ادعاء اللجنة مخالف للقانون والمنطق
باعشر : ما قامت به اللجنة قراراً صائباً 100%
مدير الموانئ : كنت ساهراً في اجتماع رفع الإضراب ولست مهيئاً للحديث

تحقيق: بورتسودان: سعيد يوسف

انفجرت الأوضاع على نحو مفاجئ بين غرفة التوكيلات الملاحية ولجنة النائب العام التي كونت للتحقيق حول التصرف في أصول الخطوط البحرية السودانية وأي مخالفات في إدارة مينائي بورتسودان وسواكن والمنافذ البحرية الأخرى وذلك على خلفية قيام اللجنة بإصدار أوامر قبض ضد وكلاء البواخر متهمة إياهم بعدم تسديد رسوم فواتير خدمات السفن والتي سبق وأن قامت الشركات بتسديدها بالعملة المحلية بنسبة (20%) وتسديد باقي المبلغ في بنك أبوظبي بالعملة الصعبة اليورو (80%) وهو باقي مبلغ الرسوم، وهو ما اعتبرته اللجنة خاطئاً، وطالبتهم بتسديد ذات الفواتير (باليورو) نقداً ومباشراً والتي سبق وأن سُددت بالعملة المحلية أي نسبة الـ(20%) المحلية بأثر رجعي وكأنما تريد اللجنة أن يدفعوا كامل الرسوم بنسبة (%120) وفي نظر اللجنة أن هيئة المواني البحرية كذلك متهمة في تبديد المال، بل وأنها لاتملك السلطة في تحديد الدفع بالنسبتين أعلاهما.
خطابات ثم إضراب
وعلى الفور اتخذت الغرفة قرارها الخطير بالتوقف عن العمل اعتباراً من 11 أبريل 2020م ولحين إشعار آخر كان. هذا الخطاب حرر مساء يوم الأربعاء 8 أبريل2020م، وسرعان ما ألغي هذا الإضراب بعد اجتماع عقد بعد ساعات في ذات الليلة بمكتب والي البحر الأحمر اللواء الركن حافظ التاج مكي ضم وزير البني التحتية والنقل هاشم طاهر شيخ طه مع وكلاء البواخر توصلوا فيه لرفع الإضراب، وسبق ذلك خطابات كثيرة أرسلتها الغرفة للنائب العام و وزارة النقل ومدير عام هيئة الموانئ البحرية ووسطاء وعقد مؤتمر صحفي يوم الأحد، الفائت سلمت فيه الغرفة مراسلو الصحف مستندات ومحاضر اجتماع تم بينهم ونائب مدير عام هيئة المواني المقال وشكوى من اللجنة ومن هيئة الموانئ التي تنصلت منهم وتركتهم يواجهون لهيب سياط وكيل النيابة الأعلى ولجنته لوحدهم إلى أن أرسل وزير النقل خطابه لوكيل النيابة الأعلى وباشر معالجة الأزمة بالتوجه إلى بورتسودان.
تسرب الملل
في يوم السبت الماضي، كانت قد دعت الغرفة لمؤتمر صحافي ببورتسودان لتوضح فيه أصل الحكاية لكن اجتماعات وتشاورات جعلته أن يكون يوم الأحد، عند الثالثة عصراً أوضح فيه عضو اللجنة التنفيذية للصحفيين، محمد عبد الله آدم، أن صبرهم قد نفد من قرارات اللجنة التي كوَّنها النائب العام بخصوص استرداد الأموال، وتابع بأن هيئة الموانئ في السابق كانت قد طلبت منهم توريد رسوم البواخر في بنك النيلين أبوظبي بسبب مجابهة الحصار المفروض على البلاد، وشكا من فارق السعر عندما يتم تحويل المبلغ من اليورو إلى الدرهم حسب سياسات البنك النقدية وأن هذا الإجراء يكبدهم خسائر كبيرة جداً على حد وصفه.
كما اشتكى من المضايقات التي تعرضوا لها بالتهديد من قبل اللجنة التي استلمت منهم أموالاً آخرها كان يوم 5/4/2020م وفي حالة عدم الدفع يبقى السجن هو مصير كل مخالف وبالفعل حصل ما حصل وتم الزج ببعض الوكلاء إلى غياهب السجن حتى كتابة هذا التحقيق.
تهديدات الغرفة
تحصلنا في “التيار” على خطاب صادر في يوم السادس من أبريل الجاري، معنون من غرفة التوكيلات الملاحية لمدير عام هيئة المواني ذكروا فيه الهيئة أن ما تم من اتفاق مسبق كان برضاءهم وموافقتهم على السداد بالنسب المذكورة ولكن ماحصل من تهرب الموانئ من الأمر سيدعوهم لاتخاذ إجراءات منها التوقف عن العمل وهو ما فعلته الغرفة بالفعل بعد أن تراجعت عنه تحت الضغط من قبل الوالي والوزير، وطالبت الغرفة مدير الموانئ حسب خطابهم أولاً إيقاف مطالبة اللجنة للشركات بتسديد الفواتير التي سبق سدادها بأثر رجعي ثانياً، استرجاع كل المبالغ النقدية والتحاويل التي تم استلامها تحت التهديد فوراً لأصحابها ثالثاً، تطبيق نسبة الـ80% والـ20% لكل البواخر في موانئ البحر الأحمر أسوة ببواخر البترول والقمح وأمهلت الغرفة هيئة الموانئ النظر في هذا الموضوع والرد عليهم في أسرع فرصة ممكنة مذكرين الهيئة بأنهم لم يتعرضوا لذلك من قبل وأن تعاملهم مع الهيئة عمره خمسون عاماً، كانت تسير على مايرام.
خطاب الغرفة
كما تحصلت “التيار” على خطاب آخر كتبه أحد المستشارين القانونيين لثلاث شركات ملاحة كبرى معنون للجنة النائب العام تتلخص المطالب فيه بشطب الإجراءات في مواجهة الوكلاء وإعلان إبراء ذمتهم المالية وتابع بأنهم كوكلاء بواخر كانوا يقومون بسداد رسوم هيئة الموانئ البحرية نيابة عن ملاك السفن وفقاً للسياسات المالية المعلنة والمتبعة وأنهم خاليي الطرف حتى مارس 2020م وتساءلوا هل سداد الرسوم بالعملة المحلية يعتبر مخالفة للقانون أو القواعد المحاسبية أو اعتداء على أموال الهيئة أو يشكل ثراءً حراماً للشركات الملاحية؟ واستندوا على أن نص المادة 19 من قانون بنك السودان المركزي لسنة 2002م الفقرة (1) التي تنص على (وحدة العملة في السودان هي الجنيه السوداني).
وتابع المستشار قائلاً: من المدهش أن تعتبر اللجنة أن السداد بالجنيه السوداني غير مبرئ للذمة بمخالفة صارخة لقانون بنك السودان واعتداء مؤلم للعملة الوطنية، فقام الوكلاء بسداد جزء من التزاماتهم بالعملة المحلية واليورو الحسابي وفقاً لسعر الصرف المحدد بواسطة الوكلاء بالعملة المحلية أو اليورو الحسابي ويقول مما سبق يتعذر، بل يستحيل أن يشكل تهمة تحت المادة (6) من قانون الثراء الحرام أو المشبوه إلا في حالة واحده فقط وهي إذا اعتمدت اللجنة سعر السوق الموازي (الأسود) هو المعيار لتحديد الثراء الحرام من عدمه.
مما يعني ويؤكد أن التعريفة لم تمس ولم تخالفها إدارة هيئة المواني البحرية .إذ أن السداد بأي عملة معتمدة ومعترف بها داخل السودان وفقاً للتعريفة فهي مبرأة للذمة .
وقال المستشار لأعضاء اللجنة بأنه صدر أمر منها بسداد مبالغ مالية لكل شركة على حدة أمام اللجنة، وقال قلت لهم أنا أتساءل ماهي الجهة المستحقة لذلك المبلغ وفي أي حساب تورد؟ وتابع قلت لهم في خطابي بالتأكيد ليست لجنتكم وإنما هيئة الموانئ البحرية، وهذه الهيئة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وفقاً لنص المادة ( 5) الفقرة (1) من قانون سلطة هيئة الموانئ البحرية سنة 2018م لذلك يعتبر منطق اللجنة ادعاء مخالف للتعريفة والقانون والمنطق .
أمر النائب العام
ويتابع المستشار القانوني لـ”التيار” قائلاً : بالفعل كما ذكرنا بأن اللجنة أصدرت خطابات لسداد مبالغ مالية محددة لكل شركة من الشركات الملاحية، وقال نعتقد أن ذلك الإجراء المتعلق بتحديد مبالغ مالية والإلزام بالسداد يخرج عن اختصاص اللجنة وذلك للآتي لم يكن من اختصاص اللجنة وفقاً لأمر تشكيلها والاختصاصات الواردة فيه أي سلطة لاسترداد أي مبالغ مالية، إذ أن النائب العام حدد في الفقرة (3) مهام اللجنة وحصرها في التحقيق ورفع توصياتها بما تتوصل إليه إلى لجنة تفكيك نظام 1989 واللجنة الأخيرة هي المختصة بإرجاع أو إعادة أي مال وفقاً لنص الفقرة (5) من أمر التشكيل التي تنص على الآتي (ترفع اللجنة توصياتها إلى اللجنة الخاصة المكوَّنة بموجب قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو1989 وإزالة التمكين لسنة 2019 وذلك بغرض استرداد ممتلكات حكومة السودان) مما يعني أن استرداد أي مبالغ مالية أو التفاوض بشأنها تخرج عن اختصاص اللجنة وفقاً لأمر التشكيل المشار إليه، إذ أن الأمر برمته يخص لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو.
اجتماع عاصف
في مساء يوم الأربعاء الثامن من أبريل، اجتمع والي الولاية ووزير النقل بوكلاء البواخر وقالت مصادر لـ”التيار” من داخل الاجتماع إن الساعات البسيطة التي مرت من زمنه وتفاصيل الأمر كان حاسماً وأن المسؤولين واجهوا وكلاء البواخر بألسنة حادة وضغطوا عليهم وتم زجرهم ومهاجمتهم على الخطوة التي أقدموا عليها حيث البلاد تمر بأزمات خانقة في الوقود والقمح وهو ماجعل الوكلاء يخرجوا بعد الاجتماع بتصريحات إيجابية مطمئنة للرأي العام بحجة أن رفعهم للإضراب كان من أجل الوطن وما تمر به البلاد مع التأكيد بأن جميعهم وافقوا على سداد الرسوم التي كانوا في بادي الأمر ممتنعون ومصممون على عدم سدادها على أقساط.
مدير هيئة الموانئ
كنت حريصاً عند كتابتي لهذا التحقيق أن أكون مهنياً بالقدر الكافي حتى لا أترك أحداً أبدأ من الوزير ووكيل النيابة الأعلى رئيس لجنة التحقيق ووكلاء البواخر أنفسهم والمستشار القانوني لعدد من شركات الملاحة الكبرى وأحد الخبراء في صناعة النقل البحري كل هذه الأطراف حرصت على الوصول إليهم في أماكنهم حتى تكتمل كل الحلقات عندي وأقدمها للرأي العام كاملة، اتصلت عدة مرات بإدارة الإعلام والعلاقات العامة للحصول على تصريح رسمي من مدير الهيئة وقد كانوا متعاونون للغاية معي وبالفعل سلمتهم الأسئلة التي أريد عن طريقها الحصول على إجابات دقيقة وكان هذا طلب كابتن أونور محمد آدم مدير هيئة المواني نفسه.
زيارة فاشلة
جئت في صبيحة اليوم التالي الخميس، على أمل مقابلته لكن تفاجأت بتحويله لنا لنائبه لإدارة العمليات د.عصام الدين إسماعيل حسابو، وبالفعل قابلته في مكتبه وبالرغم من تمكن الرجل وحديثه المتخصص والعالم بشؤون إدارته إلا أنه اعتذر لي بعدم التصريح بحجة أن الأمر يختص بالمال ولا يقع تحت اختصاصه وطلب مني العودة للمدير العام ورجعت مرة أخرى وعلمت من سكرتارية مكتبه أنه طلب منهم تحديد موعد آخر واعتذر عن مقابلتي بحجة أنه كان ساهراً في اجتماع الوالي ووزير النقل الخاص برفع الإضراب وأنه غير مهيأ للحديث لي، توجهت هذه المرة لمكتب نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية ولكني لم أجده وعند خروجي عند مدخل السلم سمعت أحد الموظفين يتحدث لرفيقه قائلاً:(عمك شايفو مشى لي وكيل النيابة) وكان يقصد نائب المدير للشؤون المالية والإدارية حسب تأكدي من أنه المقصود، لكن (التيار) لم تتأكد بعد من طبيعة الزيارة، هل هي خاصة بمشكلة وكلاء البواخر أم لأمر آخر. قراء “التيار” صراحة باءت كل محاولاتنا بالفشل في الحصول على تصريح رسمي من هيئة الموانئ، ولكن وجدنا تنسيقاً واحتراماً لنا من قبل إدارة العلاقات العامة بالهيئة.
الوزير عند الاسانسير
وعند خروجي من سكرتارية مكتب المدير العام صادفت وزير البني التحتية والنقل عند مدخل الاسانسير لم أتحدث إليه لاعتبارات كثيرة لكني اتصلت به على الفور تلفونياً وطرحت عليه أسئلتي قاطعني قائلاً: تواصل معي بالواتساب سوف أرسل لك كل شيء.. وأنا حريص أن يصل حديثي للرأي العام وكان متعجلاً قائلاً بأنه منشغل بأمر ما، وبالفعل أرسل لي خطابه المعنون للجنة النائب العام وحديثه بانجلاء الأزمة ورفع الإضراب واعترف بخطأ الموانئ حينها بقبول الطلبات المقدمة من وكلاء الملاحة، وتابع الوزير قائلاً لـ”التيار” رسوم خدمات وأجور هيئة الموانئ كان يفترض سدادها بالنقد الأجنبي وفقاً لقانون الموازنة العامة واللوائح التوضيحية المصاحبة له وسلطات وزير المالية في ذلك.
مضيفاً بأن الوسيلة القانونية الملزمة لاسترداد المطالبات المعنية هي الاحتكام للقضاء في حالة الامتناع ومع ذلك فإن الإنذار بالسداد كان يجب أن يسبق اللجوء إلى الوسيلة التي اتخذت للتحصيل (دون تفصيل) باعتبار أن ما تم من أمر كان بموافقة هيئة الموانئ البحرية ومباركتها حينها بغض النظر عن صحته أو خطئه .
وكيل النيابة الأعلى
كذلك ذهبت لوكيل النيابة الأعلى في مكتبه عدة مرات ولكن في كل مرة نأتي فيها نجده خارج المكتب، علمت من إدارة مكتبه بأنه يتواجد بعد العاشرة في أمانة الولاية مقر اللجنة الخاصة بالتحقيق وبعد زيارات فاشلة كثيرة له اتصلت عليه تلفونياً، استقبلني بصورة طيبة بعد أن عرَّفت بنفسي وصفتي ووجهتي والموضوع الذي من أجله اتصلت، بعدها قال بأنه لا يستطيع التصريح لنا إلا بعد أخذ إذن مكتوب أو توجيه رسمي من النائب العام ووعدني بعد الحصول على الموافقة يمكنه أن يصرِّح لنا .
وقالت مصادر خاصة غير عليمة لـ”التيار” إن النائب العام كان قد أصدر توجيهات مشددة على اللجنة المختصة بعدم التصريح لوسائل الإعلام إلا بعد الرجوع إليه شخصياً .
وقالت المصادر غير العليمة ذاتها إن وكيل النيابة الأعلى بالولاية أرسل للنائب العام مقترح قبول طلب الوكلاء الذين وافقوا تحت الضغط على الدفع عن طبيعة السداد والمهلة الزمنية وتابع مصدري بأن النائب العام وافق على الطلب شريطة أن لا تتجاوز المدة في أقصاها 6 أشهر.
رأي اللجنة صائب 100%
يقول لـ”التيار” الخبير البحري المختص، عبدالرحمن باعشر، لقد سبق وأن أسديت النصح للإخوة في التوكيلات بأن ما يسيرون فيه خطأ وأن الأمر برمته يحتاج لتصحيح المسار، ولكن لا أحد يسمع، ويتابع من قبل انتقدت تغيير اللائحة الخاصة بشروط منح الترخيص الملاحي التي من شروطها أن يمنح الترخيص فقط للمواطن السوداني ويجب أن يحضر رسالة من خط ملاحي عالمي كممثل له وشهادة خبرة طويلة في مجال صناعة النقل البحري، ويتابع قائلاً ما يحدث الأن يستفيد منه الأجنبي أكثر، وتابع بأن جميع الوكلاء ليست لهم حسابات داخلية، بل جميعها خارج السودان .
وأضاف بأن تعديل اللائحة الخاصة بالعمل البحري كانت في الفترة بين عامي 2002 وعام 2004م على أساس أن الاستثمار مع هذا النشاط خدمي وليس استثماري وهو مماتسبب في فرض الأجانب لضرائب باهظة على المستوردين ونسبة مشاركة الأجانب عالية وخفضت نسبة تحويلات الأجانب من العملات الصعبة لأنهم بإمكانهم تسديد مطالبات الموانئ من الأموال التي يتحصل عليها محلياً لأن نسبهم عالية في المشاركة .
وقال لـ(التيار) عن رأيه في اللجنة التي كوَّنها النائب العام بأن قراراتها صحيحة مائة بالمائة، بل وأعطتهم فرصة للمطالبة وأن أحد الوكلاء دفع راضياً وليس هناك ضغوطاً أو تهديدات مورست عليهم كما جاء في الوسائط، وقال ساخراً إذا كان أي من الوكلاء غير مقتنع بدفع هذه الرسوم ويعتبرها غير قانونية فعليه أن لايدفع وأن يختار السجن بديلاً، وكشف باعشر عن معلومات غاية في الخطورة عن الخطوط الملاحية سوف تفرد لها “التيار” تحقيقات خاصة لتنوير الرأي العام السوداني بها وتشكيل قرارات الدولة التي تصب في

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bengali girl xxx video Porn Videos Xxx Hd Porn Hd Xxx Indian Porn Xxx Porn