ياسر الفادنى يكتب … أين العقلاء ؟

0

من أعلى المنصة

ياسر الفادنى

أين العقلاء ؟

السودان طوال حقبه السياسية لم يقدم أبناءه نموذجا للحكم الرشيد، تارة عسكر يتولون سدة الحكم ويظلمون ويعيثون فى الأرض فسادا فتنقلب الدائرة عليهم ، وتارة ديمقراطية غير موزونة جاءت على غفلة من الزمان وتفشل … وتارة اخرى نركب موجة حكم الجهة الواحدة تلاطمنا امواج الجهوية والمحسوبية واقصاء الاخرين وخلق دكتاتوريات جديدة فى اشكال غريبة نسميها شرعية ثورية ومفردات ننسجها من الخيال ويصدقونها ويلعبون على شعوبهم بانهم يحكمون بالديمقراطية ، كل حقبة تأتى تلعن سابقتها وتكيل لها التهم وتتهم بالفساد من عهد جعفر نميرى إلى مابعد عهد البشير، ونشاهد ذات الفيلم المكرر (الماضون ظالمون ونحن المنقذون ) ، بقصة واحدة يختلف الممثلون والمخرجون ، سياسيا للأسف لم نقدم الرجل القيادة الأنموذج لحكم البلاد ، لم نقدم القيادة التى يحترمها ويتحدث عنها كل العالم لم نسمع قط عن رئيس تنحى عن الحكم طواعية ، لم نسمع عن وزير أخطأ وقدم استقالته بسبب اخفاقه واعتذر لشعبه، كل من مر علينا تأخذه العزة بالاثم وعندما يرتكب خطأ لا يحرك فيه ساكنا ، سيدنا عمر بن الخطاب أخطأ فى حق رجل جاءه ليقضى له مظلمة، لم يلتفت له الخليفة لأنه كان مشغولا بتوزيع الصدقات فضربه سيدنا عمر بالمطرقة التى كان يحملها دون أن يقصد ، خرج الرجل حزينا من تعامل الفاروق معه وعندما فرغ سيدنا عمر من امر الصدقة تذكر الرجل فقال اتونى بالرجل وعندما جاء طاطا ابن الخطاب راسه وقال للرجل : اضربنى واقتص منى فقال الرجل لا افعل هذا ياامير المؤمنين ولكن ساخذ حقى عندما نقف انت وانا امام الله يوم القيامة، تاثر سيدنا عمر من قول الرجل وامسك فى ثياب الرجل وقال له: أسألك بالله إلا غفرت لى ومازال سيدنا عمر يمسك بثياب الرجل حتى قال الرجل والله عفوت عنك، بعدها تحدث عمر مع نفسه حديث المؤنب لضميره وقال كلمات عجيبة كتبت فى التاريخ بأحرف من نور :
إيه يا ابن الخطاب ، كنت أذل الناس فاعزك الله، كنت أوضع الناس فرفعك الله ، كنت أضل الناس فهداك الله يا عمر عندما تولى على رقاب الناس تضرب أحدا يأتيك بمظلمة، ماذا تقول لربك يا عمر يوم القيامة وهو يبكى… فاين حكامنا من هذا الفاروق فالبون شاسع…..
حكامنا يفتكون ويظلمون ويقتلون ويمشون على جماجم الموتى ولا يعترفون…. حكامنا عندما ياتون نحسبهم يلبسون قميص يوسف الذي عندما يرتد على عيون الوطن يصبح بصيرا وينسي الامه واحزانه، حكامنا عندما يأتون نحسبهم أنهم يحملون دعوة ابراهيم و بشارة عيسى وفى النهاية نكتشف أنهم لايحملون شيئا غير الفشل فكلهم فاشلون وفاشلون….
ما يحدث الآن فى هذا الوطن انعدم الرشد السياسي تماما ، كثرت الفئات المتصارعة كل يحشد للآخر كثرت المواكب من جهة وسوف تكثر الزحوفات من جهة أخرى، لعب سياسي على الدقون فى طاولة السلام، اقصاء هنا وهناك صرنا نكره كلمة التمكين، مراهقة متاخرة اصابت بعض ساستنا ، تردى مريع فى كل المناحى التى تعتبر اعمدة راسخة فى الدولة ، حول سياسي اصاب حكامنا برؤية الأشياء مزدوجة والنظر والتحديق للأشياء الانصرافية دون الجوهرية، عدم اهتمام الإرادة الدولية بأمر السودان، علاج المشكلة الاقتصادية الآن يتم بإجراء عملية قيصرية دون مخدر … قبل أن يضيع الوطن ونبكى على اللبن المسكوب، أتمنى أن يظهر العقلاء الآن قبل الغد… اللهم قد بلغت فاشهد.

فجاج برس الإلكترونية
————-
الجمعة 27ديسمبر 2019

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

bengali girl xxx video Porn Videos Xxx Hd Porn Hd Xxx Indian Porn Xxx Porn