ياسر زين العابدين المحامي يكتب … ( تف) يا دنيا ( تف) !!!

1

في الحقيقة

ياسر زين العابدين المحامي
( تف) يا دنيا ( تف) !!!

نفغر فاهنا دهشة…
نسأل هل ما زالوا في ضلالهم القديم ونجيب أنهم كذلك…
يتجهمنا سؤال غبي هل توشحوا بزخم
التماهي الجديد….
ونعرف أنهم كذلك منذ الوهلة الأولي…
نضحك حد البكاء في هذا الزمن ونردد
(تف) يا دنيا ( تف)….
كتبوا عن العقل وممارسة العمل السياسي النظيف…
أعادوا ذات السيمفونية المشروخة بفزاعة الخراب والدمار…
عقارب الساعة لن تعود للوراء…..
قفزوا في الظلام ثم صرخوا فينا بوجوب أن نلزم الصمت…
أثاروا الخلاف ما بين الشعب والشعب بروايات مقيتة…
طلبوا منا تارة أخري أغلاق أفواهنا…
كذبهم ملامحه اكتملت و ما كان ليكون….
فما تجرا الثوار ضد كل شئ فقد هتفت حناجرهم بمطالب…
هتافهم ( جيش) واحد ( شعب ) واحد…
هناك من حاول دق الاسفين و من تعامل بمكافيلية…
تماهي معهم عمل علي التكريس لصالح مصالح شتي…
الغايةعندهم تبرر الوسيلة….
خرقوا القيم الانسانية بلا وازع…
صمت عند المؤامرة والكيد والحفر والأقصاء…
شتان ما بين مطالبة اعمال العقل… وممارسة العمل السياسي النظيف..
الثورة قد فعلت واوفت بقيمها….
برغم ان الوصول لأهدافها كان وما زال مكلف….
ثمة تعامي وتعمد في التعامي…..
في هذا الزمن قلبوا المفاهيم الاخلاقية..
فكان النصح فضولا والغيرة عداوة…
والمحبة حماقة والرحمة ضعفا…..
والنفاق سياسة وذكاء والتحايل نباهة…
والدناءة لطفا والنذالة دماثة…..
ماتت عندهم القيم الاخلاقية…..
الثوار خرجوا لتكريس حياة كريمة….
ولتأسيس هذه القيم وقتل ضدها…
الخروج هذا علا فوق كل قيمة…..
الوصول للهدف اذا تطلب نضالا فلا يتنافي مع القيم الانسانية….
نضال يحقق حقوق مشروعة ليمثل قيمة بحد ذاته…..
لأنه يؤسس لمجتمع عادل يؤمن بالبيئة الحاضنة للقيم الانسانية….
فما وضعت المتاريس ولا هتفت الحناجر الا لتحقيق تلك المبادئ….
وحتي لا تستفيد القوي المتربصة لتحقق مصالحها دون كلفة….
ومن كذب فقد تلون ويتلون في كل عهد وفق ( الظروف)….
الغاية تبرر الوسيلة عنده…
الغاية القدح في زناد فكرة شيطنة الاخرين….
فصار للتحريض مكان وللتقرب زلفي متكئ مريح…
ثمة حزمة ضوء تغشي المكان ويراد حجبها….
حزمة الضوء هذه تؤسس…
لكل مدعاة للفضيلة والأخلاق والعدالة…
فلا مكان للنفاق فما عاد لكل ميكافيلي مكان…
الدماء التي اريقت والشهداء الذين ارتقوا كتبوا بها عهدا موثق…
لا عودة للوراء ……
حقا قلم الظلم مكسور…..
الثوار بفعلهم هذا رغبوا في…
المحافظة علي الوطن فلا بكاء بعد
اليوم….
ومن يبكي هو ذاك الذي يتلون وفقا ( للظروف) ….
الظروف تحتم علي الجيش أن يقيم
مصالح البلاد العليا…
يعيد وزنها فقد تهاوي كل شئ والوطن يمضي نحو الدرك الأسفل…
هم ما زالوا يبذرون بذرة الغل والتفشي
والأقصاء الوهم…
هو ذاك الضلال السقيم الذي ما قتل ذبابة
(الوطن)