احمدبابكر المكابرابي يكتب … اراضي الفشقة تحت المجهر الآن

1

ليس سرا

احمدبابكر المكابرابي
اراضي الفشقة تحت المجهر الآن

الفشقة منطقة زراعية سودانية وتعد من أخصب الأراضي الزراعية السودانية على الحدود الشرقية مع الجارة إثيوبيا
تتبع الفشقة جغرافيا وإداريا لولاية القضارف (شرق السودان)
شهدت أحداث كثيرة عبر الحقب التي تعاقبت علي إدارة حكم السودان………
وكان الإهمال والتهميش
حليفها كثيرا في عهد الإنقاذ
توالت التعديات عليها من قبل عناصر الشفتة الإثيوبية وهي جماعات منفلتة تقوم بتعديات على الأراضي الزراعية السودانية وعلي المزارعين السودانين
تقوم هذه الجماعات بالتغول والتوغل في المشاريع الزراعية التي تخص مزارعين سودانيين جلهم أو معظمهم من مواطني ولاية القضارف
هذه الجماعات تعدت كثيرا على المزارعين واستولت علي أراضيهم وألياتهم الزراعية وايضا اسرت وقتلت مزارعين وفي بعض الأحيان تطالب بالفدية التي تقدر بملايين الجنيهات نظير الإفراج عن الأفراد أو آليات زراعية… ….. .. …. …
كل هذه التعديات والتفلتات التي تتم من قبل عصابات الشفتة الإثيوبية في الغالب الاعم تساندها قوات من الجيش الأثيوبي من على البعد دون الظهور علننا في المشهد…

ومن المحفزات للتمادي في هذه التعديات للجانب الأثيوبي الرسمي عدم الاهتمام من حكومة السودان وكأن الأمر لايعنيها
ازهقت ارواح كثيرين من مزارعي القضارف ونهبت أموال وآليات زراعية ومواشي ورعاة بمواشيهم
كل ذلك تم في عهد الإنقاذ…
الإنقاذ كانت تدخل قضية الفشقة في التسويات السياسية على حساب الأراضي الزراعية السودانية مثل قضية حسني مبارك وسد النهضة
ولا نشك ايضا في أن الاستخبارات التي تتبع لدول حوض النيل لها ايادي ومآرب في تأجيج نار الفتنة بين دولة السودان والجارة إثيوبيا

طالب عضوء البرلمان المستقل الأستاذ مبارك النور عبدالله بخيت مرارا في المجلس الوطني وقتها بترسيم الحدود الشرقية مع إثيوبيا ولكن لاحياة لمن تنادي

استولى المزارعين الاثيوبيين بمساندة من على البعد من الجيش الأثيوبي على مشاريع المزارعين السودانين والان هم في حيرة من امر حكومتهم في السودان التي تدير ظهرها عن قضاياهم الملحة كان ذلك في عهد الإنقاذ ولازالت آمالهم معلقة بعودة أراضيهم بعد قيام الثورة في السودان.

بالامس القريب زار ولاية القضارف الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي بعد توغل قوات إثيوبية داخل الحدود الشرقية السودانية بمنطقة الفشقة
ووجد الخبر اهتمام كبير من قيادات القوات المسلحة السودانية المشهود لها بالجسارة والاقدام ولم تمضي ساعات إلا والقوات المسلحة السودانية منتشرة بكثافة على طول الحدود الشرقية حمايتة للأراضي السودانية على طول الشريط الحدودي بين السودان والجارة إثيوبيا
صرح الفريق البرهان بما يثلج الصدور بأن لا تهاون ولا تفريط في الأراضي السودانية مهما كان الأمر

سعد مواطني ومزارعي القضارف بزيارة رئيس المجلس السيادي الفريق البرهان وتعلقت آمالهم بعد يأس دام طويلا امتد لسنوات في حقبة الإنقاذ

المهم في الأمر الآن حل كل القضايا المتعلقة بترسيم الحدود الموجودة اصلا واعتراف الجانب الأثيوبي بها وهي معروفة للمزارعين بولاية القضارف منذ الإستعمار الانجليزي للسودان والاستعمار الايطالي لإثيوبيا وهي حدود واضحة المعالم

نحن بدورنا نثمن دور رئيس مجلس الوزراء الأثيوبي ابي احمد في تعقله في الكثير من القضايا مع جيران اثيوبيا ومن بينها السودان وله الكثير من الاسهامات التي تجعل الأوضاع السياسية في إثيوبيا مستقرة وكما فعل مع جارتهم اريتريا في الحدود الفاصلة بين الدولتين

ونأمل أن لا تختلط الاوراق بين في قضية سد النهضة وقضية الفشقة
اراضي الفشقة لا تهاون فيها ولا مساومة مع الإبقاء على حسن الجوار مع الجارة إثيوبيا وتبادل المنافع بين الشعبين دون المساس بأمن البلدين الشقيقين
وتفويت الفرصة لاستخبارات دول تسعى لتعكير صفو العلاقات بين البلدين وتسخيرها لمآربها التي لا تخفى على قيادات البلدين الشقيقين السودان وأثيوبيا نحو علاقات تسعد الشعبين…دون المساس بالسيادة للبلدين

#وحلايب سودانية

والله الموفق . . …….