علاء الدين محمد ابكر يكتب … نبادر ونندفع للموت ندافع عن ارضينا

0

المتاريس

علاء الدين محمد ابكر

Alaam9770@gmail.com

نبادر ونندفع للموت ندافع عن ارضينا

جاءت الاخبار من شرق البلاد بتوغل عناصر مسلحة من الجانب الاثيوبي لمنطقة سندس وفي ذلك اعتداء صريح لسيادة الدولة السودانية لقد بح صوت المواطنين السودانين طوال سنوات حكومة الكيزان المقبورة التي لم تستجيب الي صرخات الاستغاثه بضرورة توفير الحماية لهم من هجمات عصابات الشفتا الاثيوبية التي تجوب المنطقة بلاحسيب او رقيب. في ظل فراغ عسكري. بسبب حروب النظام المقبور العبثية ضد ابناء الوطن المطالبين بحقوق وطنية مشروعة في التنمية والاستقرار وازالة التهميش ولكن بكل اسف قابل نظام البشير المخلوع تلك المطالب. بالقوة العسكرية التي لم يستخدمها لحماية حدود البلاد في حلايب وشلاتين التي ذهبت الي مصر نتيجة دس انف السودان في نزاع بين نظام الراحل مبارك والاخوان واستفحل الامر بعد تعرض الرئيس المصري الراحل مبارك لمحاولة اغتيال في العاصمة الاثيوبية في العام 1995م ليستغل الجانب المصري الفرصة ويقرر غزو منطقة حلايب وشلاتين ولكن النظام المقبور فضل الصمت ولم يعمل علي تصعيد القضية ونفس الامر انطبق علي الحدود مع اثيوبيا حيث كثرة التعديات علي السودان من الجانب الاثيوبي ربما شعرت اثيوبيا بالخطر خاصة بعد انتشار الجيش السوداني في المناطق الشرقية وهي بلا شك اراضي سودانية وان انتشار الجيش السوداني فيها امر طبيعي لقد استغل المزرعين الاثيوبين فرصة عدم وجود رداع في منطقة الفشقة فشرعوا في الاستفادة في زراعة المنطقة التي تقدر بنحو 55الف فدان زراعي وهي من اخصب المناطق والتي سدت حوجة اثيوبيا التي كانت في الماضي تعاني من الجفاف والتصحر نتيجة عدم وجود ارضي زرعية صالحة لكثرة الجبال البركانية. وصعوبة انسيب المياه الري في الهضبة الاثيوبية
ويعود إحتلال إثيوبيا للفشقة ووفقاً لمصادر سودانية للعام 1957 بتسلل مزارعين إثيوبيين للعمل بطريقة بدائية، وعادوا في العام التالي بصحبة آليات زراعية حديثة، وحينها إعتراض الأهالي ما دفع مسؤولي البلدين لعقد إجتماع إعترف خلاله الإثيوبيين بوجودهم داخل الأراضي السودانية، وبحلول العام 1962 بلغت مساحة التي زرعوها (300) فداناً.وبدأت المرحلة الثانية للوجود الإثيوبي بالفشقة في العام 1992 حينما دخل أحد المزارعين الإثيوبيين ذوي الإمكانيات الكبرى بآليات ضخمة وتوغل في عمق أراض السودان تحت حماية قوات إثيوبية، وقد تمكن في العام التالي من طرد المزارعين السودانيين والإستيلاء على مزيد من الأراضي، وصلت مساحتها إلى (44) كيلومتراً مربعاً، وفي العام 2013 توصلت لجان ترسيم الحدود المُشتركة بين البلدين إلى اتفاق قضى بإعادة أراضي الفشقة للسودان لكنه لم يُنفذ. بدأ ترسيم الحدود بين البلدين عام 1902، باتفاقية أديس أبابا بين بريطانيا والإمبراطور الإثيوبي منليك الثاني، وضع بها الجنرال قوين علامات الحدود، ثم عاودت إثيوبيا الاعتراف بها عام 1972 في عهد الإمبراطور هيلا سيلاسي والرئيس السوداني جعفر نميري. بالتالي تدخل منطقة بني شنقول ضمن هذا الاتفاق وهي المنطقة التي اقامت اثيوبيا فيها الان سد النهضة ويحق للسودان المطالبة بايقاف العمل فيه ورجوع المنطقة للوطن الام
نعم لعبت اثيوبيا دور كبير ومقدر في التوسط بين المجلس العسكري المحلول واعلان قوي الحرية والتغير عقب الاطاحة بالبشير وقد كانت لشخصية السيد رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد حضور طيب في اذهان الشعب السوداني فالرجل منذ ان تسلم مقاليد الحكم في اثيوبيا كان حمامة سلام تطير وترسل اشارات المحبة فقد كان ابي احمد شجاع عندما اتخذ قرار تاريخي بحسم النزاع مع الجارة اريتريا وغيرها من الملفات الداخلية والخارجية كل تلك الجهود مقدرة من الشعب السوداني الواعي ولكن حب الاوطان لا يبدل بالشكر الجزيل انما ببزل الدماء واذا كان هناك رد للجميل فالشعب الاثيوبي مطالب بذلك فالتاريخ يشهد لنا فاجدادنا في قوة دفاع السودان ابان الحرب العالمية الثانية قد قاموا بطرد الجيوش الايطالية من اثيوبيا وارتريا والصومال وشمال افريقيا نعم هناك بعض الشباب صغار السن وبعض الغائبين عن التاريخ لايعرفون ان للسودان تاريخ ناصع البياض مع كل جيراننا
ان الاطماع التاريخية الاثيوبية في السودان قديمة ضاربه في الجزورمنذ قيام ملك اكسوم عيزان بغزو وتدمير مملكة مروي ومحاول الملك اياسو احتلال وغزو سنار عاصمة دولة الفونج وكاد ان ينجح لولا حنكة الامير خميس المبعد من البلاط في سلطنة الفور. ولكنه وجد تعامل يليق به في سنار وابرز المواجهات بين البلدين كانت في عهد الخليفة عبد الله التعايشي حيث قاد القائد الامير حمدان ابو عنجة حملة الي اطراف البلاد حمايتها من الاحباش بل تعقب جيشهم المهزوم حتي دخل مدينة قندر وكذلك تصدي القائد الزاكي طمل لهجمات الاحباش بقيادة مليكهم يوحنس حيث الحق بهم هزيمة نكراء
وكذلك قيام الملك منليك باحتلال منطقة بني شنقول عقب انهيار الدولة المهدية والادعاء بان حدود اثيوبيا تصل الي النيل الابيض وشرق مدينة الخرطوم والتاريخ شاهد علي تلك المزاعم
لقد كانت خطوة موفقة من السيد الفريق اول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة بزيارة المناطق الحدودية بمعية هيئة ضباط العمليات ومدير الاستخبارات العسكرية الى دوكة والاجتماع مع قيادة الفرقة الثانية مشاة. كما ان القوات المسلحة السودانية انتشرت بكثافة على طول الحدود مع اقليم الامهرة من الشمال للجنوب ..تاكيد لسودانية تلك المناطق فالجيش السوداني جاهز لمجابهة اي تصعيد اواطماع فى الاراضى السودانية
اتمني ان تجد قواتنا المسلحة كافة الدعم الشعبي لردع كل من يفكر في العبث بحدود السودان

ترس اخير

اسألوا عننا التاريخ يروي الحق ويرضينا
واسألوا عننا الأيام واسألوا عنا ماضينا
واسألوه عزمنا الجبار إذا سلت مواضينا
نبادر ونندفع للموت ندافع عن ارضينا