ياسر الفادنى يكتب … سوق المواسير !

1

من أعلى المنصة

ياسر الفادنى
سوق المواسير !

قال الله تعالى (وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز ) صدق الله العظيم….
انزل الله سبحانه وتعالى الحديد لخلقه فيه بأس شديد ومنافع لخلقه ، لكن شاء الله أن يكون بأسه فى أرض السودان أشد من نفعه، حكومتنا الحالية بدلا ان تصنع من هذا الحديد سيخا واعمدة للبناء والرقى والحضارة، وماكينات للإنتاج تدر علينا خيرا كثيرا ونقذف بقرعة الشحاذين بعيدا وهى التى ظللنا نمدها دوما واذلتنا ، وتصنع من الحديد وسائل مواصلات تخفف على المواطن ألم الركض والنفس( القايم) بحثا عن وسيلة مواصلات وتسهل له طى بعد مسافة السفر من السوق العربى إلى إسكان الصفوة ، صنعت حكومتنا مواسيرا وخوازيق وسمبك بأشكال مختلفة ظلت هذه المواسير يركبها ضحايا آخرين ودقت هذه الخوازيق فى جدار الوطن المتهالك الذى كاد ان يسقط، وسمبك ركب فى خاصرة الوطن منعه من السير بخطوات الى الأمام… حكومة حمدوك صنعت أنواع مميزة من المواسير على سبيل المثال وليس الحصر و هي : مواسير تركب ذات أثر باقى تقف عثرة أمام كل الحكومات القادمة (كماسورة) الاعتراف بتنفيذ العملية التفجيرية للمدمرة كول وتم دفع ٧٠مليون دولار من مال الضمان الاجتماعى وكشفته الصحافة بقوة وبثقة و(نكر حطب) من وزارة المالية وزيرة الرعاية الاجتماعية ووردت انباء ان امريكا تطالب بمزيد من التعويضات هذا يعنى ان امريكا ركبت حكومة حمدوك ماسورة كبيرة ، اذن كل رئيس قادم يركبها وتبقى النتيجة أما دفع المبلغ كاملا او الإبقاء على البلف الامريكى تجاه السودان مقفولا !…..
مواسير كبيرة لا يمر فيها إلا صوت الريح ، كلجنة أديب الخاصة بالتحقيق فى من الذين فضوا الاعتصام بالقوة ؟ والتى حدد قرار تكوينها مدة ثلاثة أشهر لكشف الحقائق وانقضى زمنها ، ولم نعرف اى شيء حتى الآن! هذه ماسورة ركبها اسر الشهداء الذين قدموا أعز مايملكون شبابا ضربوا أروع الامثال فداءا لهذه الثورة التى اتت بهم حكاما ، ماسورة ركبنها أمهات الشهداء اللائي لم تجف دمعتهن حتى الآن، الأمهات اللائي وعدهن حمدوك بالقصاص العادل والعاجل ثارا لما فقدن من فلذات اكبادهن… أما النوع الآخر من المواسير وهو آخر إنتاج هو الماسورة التى ركبها الشعب السودانى نتيجة .الوضع الاقتصادى المنهار وعجز الحكومة عن المعالجة والاستسلام تماما. … ذلك الوضع الذى زاد الفقير فقرأ جراء الزيادة الخرافية فى الأسعار، وزاد البائس بوسا بسبب المعاناة فى شتى المناحى الصحة والدواء والتعليم الذى ارتفعت تكلفته… وصرنا فى موقف لا نحسد عليه لا أرضا قطعنا ولا سماءا وصلنا … لكننى اخشى ما أخشاه أن تخرج من خلال هذه الماسورة حمما وبراكين غضب واحتجاجات كالتى خرجت بالامس ومتوقع التصعيد فى الايام القادمات نتيجة الضغط التراكمى للتردى المتسارعة عجلته بسرعة الضوء…هذه الحمم العنيفة تقضى على الاخضر واليابس وتقلب الطاولة على من فيها …..واظنها شارفت على ذلك.